الرئيسية » مقالات » مين تحب… بابا ولاّ ماما؟

مين تحب… بابا ولاّ ماما؟





أكثر ما رفع ضغطي هو رجل ذهبت معه لزيارة صديق مشترك، وبينما كنا نتداول الأحاديث بالشؤون العامة، وإذا ابن صاحب البيت ذو الثلاثة أو الأربعة أعوام يدخل علينا، فما كان من رفيقي إلاّ أن يستدعيه ويسأله سؤالاً في منتهى «البواخة» قائلاً له: مين تحب أكثر بابا ولاّ ماما؟!، فاحتار الطفل بالجواب ثم قال له: كلهم أحبهم، فرد عليه بإصرار: لا، لا… لازم تذكر لي مين تحب أكثر!، فحاول الطفل أن يهرب، غير أن (طرزان) أمسكه من ذراعه وضيّق عليه الخناق مصمماً على أن يخبره عن أيهما أكثر محبة لديه، فما كان من الطفل المسكين إلاّ أن (يدنّها) بكوه. طبعاً تدخلت أنا في الموضوع ولمت الرجل على سؤاله السخيف الذي ليس في محله، وهدأت الطفل وذهب إلى أمه ودمعته فوق خدّه. للأسف كثيراً ما يريد البعض أن يخففوا دمهم، فيطرحون مثل هذا السؤال العبيط على الأطفال، ولا أستبعد أن بعضكم مر عليه مثل تلك النماذج.

***

جاء في الأخبار أن دنيس هوب الأميركي، طلب توثيق ملكيته للقمر، وأسس موقعاً خاصاً بسفارة القمر، وطرح بعض أراضيه للبيع على أساس أن سعر الفدان الواحد هو 24 دولاراً فقط، وللدلالة على الجنون فقد باع منذ عام 1980 أكثر من 600 مليون فدان لما يقارب من ستة ملايين شخص ينتمون لـ193 دولة. عندها تذكرت أن سعر العقار حالياً في جزيرة منهاتن بنيويورك يعتبر من أغلى الأسعار في العالم، وهي التي اشتريت قبل عدة قرون بتراب الفلوس، عندها عقدت العزم أن أشتري ثلاثة أفدنة في أرض القمر؛ فدان أتركه بعد عمر طويل إرثاً لأحفاد أحفاد أحفاد أبنائي، وفدان أتركه صدقة جارية للتخفيف من ذنوبي المتلتلة التي ارتكبتها في حياتي، الأخير سوف أتبرع به للقضية الفلسطينية – (وحاوريني يا طيطة)!!

*****

مشعل السديري




عن سدمنت اليوم

سدمنت اليوم.. هو موقع ومجلة يقوم عليه مجموعة من الشباب المستقلين الغير تابعين لأي حزب أو فئة، كل هدفهم فتح رئة جديدة يتنفس من خلالها الشباب

اضف رد